الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

545

منهاج الهداية

والشك في الشرط ولا يعتبر استقرار الحياة لعموم الأخبار ولا يشترط اتصافه بالحياة وقت الموت بل يكفي أن يكون الحمل موجودا حال الموت ولو كان علقة أو نطفة بل ولو جامع فمات بلا خلاف للأصل والعمومات والاطلاقات فلو خلا منه فكالمعدوم من أصله فلو فصل أزيد من أقصى الحمل لم يرث إجماعا وكذا لو وقع وطي شبهة قبل الموت أو بعده وأمكن استناد الحمل إليه للأصل ولو ولدت توأما فاستهل أحدهما أو تحرك ولم يتعين أو اشتبه فإن كانا ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو ممسوحين فلا كلام وإن كانا ذكرا وأنثى أو خنثى أو ممسوحا فالقرعة للعموم هداية ومنها الغيبة المنقطعة بحيث لا يعلم موته ولا حياته هي مانعة من الإرث فيتربص بماله اتفاقا فتوى نصا ظاهرا تحقيقا وصريحا نقلا فلا يمكن قسمته بمجردها باتفاق العلماء كما حكاه آخر للأصول من استصحاب الحياة وبقاء المال بحاله وعدم جواز التصرف فيه لكن في مقدار التربص أقوال أظهرها أن يحبس ماله أربع سنين ويطلب فيها فيما يحتمله من الأرض فإن علم قبل الإتمام بالموت أو ثبت بالبينة فلا كلام وإن لم يعلم حياته قسم ماله بين الورثة للصحيح على الصحيح مع أنه لو كان موثقا لم يقدح ولا أقل منه والموثق بتقييد الأول بالثاني بالطلب في تلك المدة في الأرض لظهوره فيه مع بعد ما ينافيه وجمع شرايطه مع عدم قائل بالإطلاق ولا ينافيه خبريه الجملة لكون الخير أنص من الأمر في إفادة الوجوب على الأقوى ولفحوى ثبوت مثله للمرأة بعد اعتدادها وجواز ترويجها لعدم النفقة مع أن عصمة الفروج أشد من عصمة الأموال فضلا عن الإجماع كما في الانتصار والغنية مع تأيد الجميع باختبار والأجلاء له بل بالشهرة المنتزعة من الإجماعين نعم الأحوط أن لا يورث يمضي من ولادته مدة لا يتجاوز عنها عادة والأحوط اعتبارها مائة وعشرون سنة ولا فرق في الجميع بين أن يكون بعض الورثة معه أو لا ومبدء الحبس انقطاع خبره لا غيبته فلا يحتاج إلى تعيين ولا معين مطلقا ومنه الأسير إذا لم يعلم حياته ولا مماته وفي الخلاف الإجماع ثم المدار في الطلب في الأطراف على صدق العرف للاطلاق ولا يفتقر به فيما علم عدمه فيها للأصل وعدم شمول الإطلاق له وكذا فيما لا يمكن الطلب فيه لذلك وكذا لو تحقق الأمران في الأثناء ولا إلى تعيين شخص له بل يكفي المكاتيب أو الأمر بمن فيها أو نحوهما لصدق الطلب ولو أحتاج إلى مؤنة لم يجز أخذها عن مال الغايب للأصل بل يكون على الطالب وهل يلزم الرجوع إلى الحاكم في شئ منها كضرب الأجل والفحص والطلب الأحوط نعم ومع فقده إلى العدول والظاهر العدم للأصل والإطلاق ولا يعتبر في الطالب العدالة للاطلاق بل يكفي التثبت وحصول الظن ولو قسم المال بعد الأربع وما يلزم فيه ثم جاء الغايب فإن لم يكن المال موجودا فلا تسلط له عليهم للأصل وكذا لو بدلوه بأعيان أخر باقية لذلك وأما لو كانت الأعيان باقية غير مقسمة فالأصل عدم الانتقال وإن كانت مقسمة فوجهان ولو لم يطلب حتى انقضى الأربع أو أزيد لم يجز أن يقسم إلا أن يمضي مدة لا يعيش أزيد منه فيقسم بين ورثة ذلك الزمان ويحتمل قويا الاكتفاء بمثل المأمور به مطلقا بالفحوى وعلى الأول مبدء التقدير التولد ولو اشتبه أخذ بالمتيقن للأصل هذا وفي عدها من الموانع مسامحة ككثير منها تما ذكر هداية ومنها اقتران موت المتوارثين أو اشتباه تقدم موت أحدهما على الآخر فيما إذا ماتا حتف الأنف فإن الإرث هنا يتوقف على حياة الوارث بعد موت المورث ولو